إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - بحث حول أبي بصير
أبا بصير ، وهو وإن كان فيه الاشتراك بين الإمامي الثقة وبين الثقة المخلط على قول والوارد فيه الرواية المعتبرة في هذا الكتاب فيما يأتي الدالة على ما يوجب الشك في الإمام ، إلاّ أنّ رواية صفوان عنه في الخبر تفيد نوع رجحان لحديثه ، لما ذكره النجاشي في ترجمة صفوان : من أنّه كانت له منزلة من الزهد والعبادة [١]. والشيخ في الفهرست قال : إنّه أوثق أهل زمانه وأعبدهم [٢]. فيبعد مع ذلك روايته عن أبي بصير المخلط بل الشاك. واحتمال كون الرواية لا يقتضي العمل بعيد في المقام. نعم الحقّ أنّ اعتماد الأوائل ليس على الرواة من حيث هم ، بل على القرائن المفيدة للصحة.
فإن قلت : صفوان مشترك [٣] ، فما المراد هنا؟.
قلت : هو ابن يحيى ، بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه. كما يستفاد من الفهرست [٤].
والثاني : صحيح على ما تقدم [٥]. وكذلك الثالث.
والرابع : ضعيف بابن سنان وأبي بصير.
( وما عساه. يقال : إنّ رواية الحسين بن سعيد مع جلالة قدره كرواية صفوان عن أبي بصير ، له وجه ، إلاّ أنّ مراتب الرجال متفاوتة على تقدير تسليم ما ذكر فرواية ابن مسكان ربما تؤيد رجحان كون أبي بصير الثقة الإمامي كما ذكره شيخنا ١ بل جزم به في مواضع من مصنفاته. ووالدي ١
[١] رجال النجاشي : ١٩٧ / ٥٢٤. [٢] الفهرست : ٨٣ / ٣٤٦. [٣] انظر هداية المحدثين : ٨٢. [٤] الفهرست : ٨٤. [٥] راجع ص ٤٩ ، ٢٨٩ ، ٧٣٦.